استقبلت مصر الممثلة العالمية أنجلينا جولي، برفقة السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، في زيارة رسمية خُصصت للاطلاع ميدانياً على آليات دعم وإغاثة قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يشهدها القطاع.
وشملت الزيارة تفقد معبر رفح البري، باعتباره المنفذ الرئيسي لعبور المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث اطلعت جولي على الجهود المصرية المبذولة لتنسيق تدفق الإغاثة. كما زارت المخازن اللوجستية التابعة لـ الهلال الأحمر المصري، وتعرّفت عن قرب على منظومة تجهيز وفرز ونقل المساعدات، بما يضمن وصول الاحتياجات الأساسية إلى المتضررين في أسرع وقت ممكن.
وفي سياق متصل، سلطت تقارير إعلامية الضوء على المسيرة الفنية والإنسانية لأنجلينا جولي، التي تُعد واحدة من أبرز نجمات هوليوود وأكثرهن ارتباطاً بالقضايا الإنسانية حول العالم. وُلدت جولي في 4 يونيو 1975 بمدينة لوس أنجلوس، داخل عائلة فنية؛ فوالدها هو النجم العالمي جون فويت. دخلت عالم السينما مبكراً، لكن انطلاقتها الحقيقية جاءت في أواخر التسعينيات، قبل أن تحصد جائزة الأوسكار عن دورها في فيلم Girl, Interrupted، وتتحول لاحقاً إلى أيقونة سينمائية عالمية بعد تجسيدها شخصية “لارا كروفت” في سلسلة Tomb Raider.
وعلى مدى سنوات، صُنّفت جولي بين أعلى الممثلات أجراً في هوليوود، مع حفاظها على حضور تجاري وفني لافت، بالتوازي مع خوضها تجارب إخراجية ذات طابع إنساني وحربي أثارت نقاشاً واسعاً. غير أن اسمها ارتبط بالعمل الإنساني بشكل أعمق منذ مطلع الألفية، عبر زيارات ميدانية لمناطق نزاع ومخيمات لاجئين في مختلف القارات.
وشغلت جولي منصب سفيرة النوايا الحسنة، ثم مبعوثة خاصة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ونفذت أكثر من 40 مهمة إنسانية ميدانية، بعضها في مناطق حرب نشطة، ما أسفر عن تكريمات دولية عدة، أبرزها وسام شرفي بريطاني تقديراً لجهودها الإنسانية.
وعلى الصعيد الشخصي، لم تُخفِ جولي معاناتها في سنوات شبابها من اضطرابات نفسية حادة، مؤكدة أن الأمومة شكّلت نقطة التحول الأهم في حياتها. إذ أنجبت وتبنّت ستة أبناء، وحرصت على تنشئتهم بعيداً عن القوالب التقليدية، مع الحفاظ على صلتهم بثقافاتهم الأصلية، في تجربة إنسانية تعكس جانباً آخر من شخصيتها خارج الأضواء.
Alrayanews