في إطار جهوده المتواصلة لصون التراث الوطني وتعزيز حضوره في الفعاليات المجتمعية، شارك معهد الشارقة للتراث في مهرجان خورفكان البحري بنسخته الثالثة والذي يختتم اعماله غدًا، مقدّمًا تجربةً ثقافيةً متكاملة عكست عمق الارتباط بين الإنسان الإماراتي والبحر، وما يحمله من حِرف وقصص وممارسات أصيلة شكلت جزءًا محوريًا من ذاكرة المجتمع الساحلي.
الحرف البحرية
وتضمنت مشاركة المعهد عرضًا لعدد من الحِرف التقليدية المرتبطة بالبيئة البحرية، من بينها حرفة الصيد باليخ، وصناعة القراقير، وبناء السفن الخشبية التي كانت مستخدمة في المنطقة قديمًا. كما تم تخصيص ركن لمكتبة إصدارات المعهد، مما أتاح للزوار الاطلاع على مجموعة من الكتب والدراسات التي توثق التراث البحري في دولة الإمارات وتتناول تاريخ المنطقة وعلاقتها بالبحر .
الفنون والحكاية
وسلط المعهد الضوء على أدوات صناعة السفن التقليدية، إلى جانب لمحاتٍ تاريخية عن صناعة الأبواب الخشبية القديمة، وعرض مقتنيات بحرية تعكس غنى وتنوع التراث البحري الإماراتي. ولإضفاء بعد فني تفاعلي، قدّم الفنان حسن أدلبي رسمًا حيًا أمام الزوار، عبر من خلاله عن جماليات التراث بأسلوب إبداعي معاصر، كما شملت المشاركة ورشًا متنوعة للأطفال، إلى جانب فقرة الحكواتي التي استحضرت قصص البحر وأهميته وطرق وأساليب الصيد قديمًا،في تجربة تفاعلية عززت التواصل بين الماضي والحاضر.
وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا على دور معهد الشارقة للتراث في تعزيز الوعي بأهمية التراث البحري، والإسهام في نقل هذا الموروث الثقافي الغني إلى الأجيال القادمة، بما يرسخ الهوية الوطنية ويصون الذاكرة الإماراتية.
Alrayanews