أعلنت Netflix عن إطلاق مبادرة “تأثير نتفليكس”، كاشفةً من خلالها حجم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي أحدثته المنصة عالميًا خلال العقد الماضي، والذي امتد ليشمل مختلف الاقتصادات والقطاعات وحتى تفاصيل الحياة اليومية.
ووفقًا لما ذكره الرئيس التنفيذي لـ Ted Sarandos في مدونته الرسمية، فإن نتفليكس نجحت قبل عشرة أعوام في توسيع نطاق خدماتها الترفيهية لتصل إلى 190 دولة في يوم واحد، بعدما كانت متاحة في 60 دولة فقط، وذلك ضمن رؤيتها الهادفة إلى “تقديم قصص رائعة من جميع أنحاء العالم للجمهور أينما كان”.
وأكدت نتفليكس أنها استثمرت أكثر من 135 مليار دولار في إنتاج الأفلام والمسلسلات، وأسهمت بما يقارب 325 مليار دولار في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك منطقة العالم العربي، إلى جانب توفير أكثر من 425 ألف فرصة عمل عبر أعمالها الإنتاجية وحدها.
وأوضحت الشركة أن هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الاستثمار الاقتصادي، بل تجسد أيضًا التأثير الإنساني والإبداعي الذي تقوده عبر منظومة عالمية تضم آلاف الكتّاب والمخرجين والفنيين ورواد الأعمال والعاملين في المجتمعات المحلية حول العالم، مؤكدة أن جمهورها العالمي يظل المحرك الأساسي لتقديم قصص تتجاوز الحدود والثقافات.
وقال ساراندوس: “في ذلك الوقت، تصدّر خبر توسّع نتفليكس عالميًا عناوين الصحف، لكننا كنا نعلم أن أفضل طريقة للتوسع عالميًا تبدأ بالانطلاق بقوة محليًا”، مشيرًا إلى أن العديد من الإنتاجات وفّرت فرص عمل واسعة وأسهمت في تنشيط الاقتصادات المحلية بمواقع التصوير.
ومن أبرز الأعمال التي استعرضتها نتفليكس ضمن تقرير “تأثير نتفليكس”:
- فيلم KPop Demon Hunters، الذي أصبح من أكثر أفلام نتفليكس الأصلية شعبية، بعدما أحدث موجة ثقافية واسعة، حيث حصدت أغنيته “Golden” أول جائزة “غرامي” لأغنية كورية، فيما نال الفيلم جائزتي أوسكار. كما كشف تطبيق Duolingo عن ارتفاع نسبة الأمريكيين الذين يدرسون اللغة الكورية إلى 22%، بالتزامن مع زيادة حجوزات السفر إلى South Korea بنسبة 25%.
- مسلسل Stranger Things في الولايات المتحدة، الذي وفّر أكثر من 8 آلاف وظيفة على مستوى الإنتاج، بينها أكثر من 200 وظيفة خاصة بأداء المشاهد الخطرة خلال موسمه الختامي، إلى جانب التعاون مع أكثر من 3800 مورّد من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
- مسلسل The Lincoln Lawyer، الذي أسهمت مواسمه الأربعة بأكثر من 425 مليون دولار في اقتصاد ولاية كاليفورنيا، إلى جانب توفير فرص عمل لأكثر من 4300 ممثل وفني، وتصوير مشاهده في أكثر من 50 موقعًا داخل مدينة لوس أنجلوس.
- برنامج “مرآة الحب” بنسخته الأوروبية، الذي حوّل مدينة سترانغانس السويدية إلى مركز إنتاج نشط على مدار 40 أسبوعًا سنويًا، ما ساهم في تنشيط قطاعات الضيافة والمطاعم والنقل والخدمات الفنية.
- مسلسل Club de Cuervos، الذي شكّل نقطة انطلاق مهمة لإنتاج أعمال في أكثر من 4500 مدينة وبلدة ضمن أكثر من 50 دولة حول العالم.
- الفيلم الكولومبي “إكسير الشباب”، الذي تم تصويره داخل غابات الأمازون بمشاركة واسعة من أبناء المنطقة ضمن فريق العمل.
وأضاف ساراندوس أن شركاء نتفليكس يمثلون جوهر هويتها الحقيقية، قائلًا: “إن رواية القصص المميزة هي ما يجذب الجمهور ويشعل فضوله للانغماس في تفاصيل هذه الأعمال”.
وأشار إلى أن تأثير نتفليكس خلال السنوات الماضية تجاوز حدود الشاشة، ليطال الموسيقى والكتب والطعام والأزياء والألعاب والأنشطة الترفيهية، فضلًا عن إعادة أغنيات قديمة إلى قوائم الأكثر استماعًا، وزيادة الاهتمام برياضات وهوايات متخصصة، ورفع الطلب على منتجات متنوعة مثل رقع الشطرنج.
وأكدت الشركة أنها تعتزم الحفاظ على هذا الزخم من خلال مواصلة الاستثمار في المحتوى، وإنفاق عشرات المليارات من الدولارات سنويًا، إلى جانب تطوير مرافق الإنتاج وتنمية قطاع الترفيه عبر برامج تدريبية في العالم العربي ومختلف دول العالم، استفاد منها حتى الآن أكثر من 90 ألف شخص في أكثر من 75 دولة، فضلًا عن تطوير تقنيات متخصصة تدعم المبدعين والاستوديوهات عالميًا.
Alrayanews